سميح دغيم
174
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الصدّيقين في دفعة واحدة - وإليه أشير بقوله صلى اللّه عليه وآله : " جفّ القلم بما هو كائن " مع أنّه تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) إذ له تعالى شأن واحد في شؤون كثيرة حيث لا يشغله شأن عن شأن وزمان عن زمان ، ولامكان عن مكان لتعاليه عن هذه الأشياء مع انبساط نور وجوده عليها وارتفاعه عن الانحصار في عالم الأرض والسماء مع شمول علمه ونزول رحمته إلى ما تحت الثرى - فكذلك بعث الخلائق كلّهم من أجداثهم في لحظة واحدة من جهته لقوله : وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( النحل : 77 ) . ( تفسق ( 7 ) ، 14 ، 2 ) أيس - إنّ الموجود في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن يكون موجودا في مرتبة نفس ذاته من حيث " هي هي " أي كما أنّه موجود في نفس الأمر فكذلك موجود عند ملاحظة الذات من حيث هي الذات مع قطع النظر عن اعتبار شيء آخر معه حتى يكون موجودا بجميع الاعتبارات الواقعة في نفس الأمر منشأ لصحّة الحكم عليه بالموجودية ومصداقا لحمل الموجود فيكون وجوده واجبا لذاته بذاته وهو المطلوب . أو لم يكن كذلك بل يكون أيسا بعد ليس وفعلا عقيب قوّة كالماهيّات الإمكانية حيث أنّها وجدت بعد إن لم يكن موجودة وصارت بالفعل حينما كانت بالقوّة بحسب ذواتها وإن لم يكن كذلك في الواقع . وهذه الصيرورة نحو من التغيّر فكأنّه حركة ذاتية ، كما أن الانتقال في المقولات الأربع المشهورة على التدريج حركة زمانية . فإذا احتاج الشيء في التغيّر عمّا كان عليه بحسب صفة من صفاته كالأين والوضع وغيرهما الذي يقال له : الحركة الزمانية إلى مغيّر ، يغيّره عن ذلك كما ثبت في موضعه ؛ فبأن يحتاج في التغيّر عمّا كان عليه بحسب نفس ذاته من حيث هي إليه ، كان أولى وللقبول أحرى . ( مبع ، 16 ، 12 ) أيس بالفعل - ما بالذات له تقدّم على ما بالغير ، فكل ممكن أيس بعد ليس ، إذ للماهيّة أن يكون ليست بالمعنى المذكور ، ولها عن علّتها أيست ، فالليس البسيط حالها في حدّ جوهرها ، والأيس بالفعل حالها من جهة الوجود وجاعل الوجود ، فحالها في ذاتها متقدّم على حالها بحسب استنادها إلى الغير ؛ فهو لا محالة سابق عليه ما دامت الذات ، فهذه المسبوقية هي الحدوث الذاتي لها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 272 ، 8 ) أيس بعد ليس - ما بالذات له تقدّم على ما بالغير ، فكل ممكن أيس بعد ليس ، إذ للماهيّة أن يكون ليست بالمعنى المذكور ، ولها عن علّتها أيست ، فالليس البسيط حالها في حدّ جوهرها ، والأيس بالفعل حالها من جهة الوجود وجاعل الوجود ، فحالها في ذاتها متقدّم على حالها بحسب استنادها إلى